السيد جعفر مرتضى العاملي
114
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
3 - وقال علي بن تقي النيلي : « وما قصد أبو بكر وعمر بمنع فاطمة عنها ( أي عن فدك ) إلا ألّا يتقوى علي بحاصلها وغلتها على المنازعة في الخلافة ، ولهذا اتبعا ذلك بمنع فاطمة وعلي وسائر بني هاشم وبني عبد المطلب حقهم في الخمس ، فإن الفقير الذي لا مال له تضعف همته ، ويتصاغر عند نفسه ، ويكون مشغولاً بالإحتراف والاكتساب عن طلب الملك والرياسة » ( 1 ) . 4 - إن نفس أن يظهروا أبا بكر - بصورة عملية - : أنه في موقع الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وأنه يمارس صلاحياته ، حتى على أصحاب الحق الشرعيين ، بأبشع الصور ، وأقسى أنواع الظلم والتعدي مع أن أصحاب الحق هم علي والزهراء « عليهما السلام » . نعم . . إن هذا الأمر مطلوب للغاصبين ، ويرون أنفسهم بحاجة ماسة له . 5 - قال علي بن مهنا : عن السبب في منع فدك : « أرادا ألّا يظهرا لعلي - وقد اغتصباه الخلافة - رقة وليناً وخذلاناً ، ولا يرى عندهما خوراً ، فأتبعا القرح بالقرح » ( 2 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 236 و 237 واللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري ص 306 والأسرار الفاطمية للمسعودي ص 510 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 236 واللمعة البيضاء ص 306 .